الخميس , نوفمبر 23 2017

اسرائيل تخطب ودّ السعودية لتطبيع العلاقات

كشفت مصادر إعلامية دولية وعبرية النقاب عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يدرس تقديم بعض “التنازلات” للفلسطينيين لصالح تطوير العلاقات مع دول عربية وخليجية، على رأسها السعودية.

ونقلت وكالة “بلومبيرغ” (مقرها نيويورك)، عن مصادر في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “كابينيت”، إن تركيز نتنياهو ينصب على بناء علاقات مع دول عربية في الخليج، والتي بدأت بالتعاون بهدوء مع إسرائيل، وخاصة بكل ما يتصل بالشؤون الأمنية المرتبطة بسياداتهم المشتركة.

وأشارت وكالة الأنباء والبيانات الاقتصادية، إلى أن لدى إسرائيل والسعودية تاريخ طويل من التعاون الأمني السري، وأن الأخيرة أبدت اهتماما بالتكنولوجيا الإسرائيلية المرتبطة بالحماية من الهجمات السيبرانية وتحلية المياه والزراعة.

ورأى الباحث في مركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية بجامعة بار إيلان الإسرائيلية جوشوا تيتلبوم “أن السعودية لن تتخذ مثل هذه الإجراءات، ما لم تقدم إسرائيل على خطوات هامة”.

وأضاف في تصريحات للوكالة ذاتها، أن تلك الخطوات تتمثل في تقديم تنازلات كبيرة للفلسطينيين، مثل الإفراج عن المعتقلين، وتوسيع حقوق البناء في الضفة الغربية أو تخفيف الأوضاع في غزة”.

من جانبها، نقلت صحيفة “معاريف” العبرية على موقعها الالكتروني اليوم الأربعاء، عن وزير الاتصالات الإسرائيلي، أيوب قرا، قوله: “هناك احتمالا كبيرا جدا بأن تكون لإسرائيل علاقات مع ما تسميه “التحالف السعودي”.

وزعم أن “القضية الفلسطينية باتت تقع في الموقع الثالث على جدول الأعمال اليوم”.

واعتبر الوزير الاسرائيلي أن “المخاوف المشتركة لإسرائيل والسعودية من إيران والإرهاب تتقدم على القضية الفلسطينية”.

وأكد قرا، أن إسرائيل والسعودية تتباحثان، عن طريق وسطاء أمريكيين في مختلف الأنشطة التي تثبت نوايا الطرفين في تطوير علاقات دبلوماسية مكشوفة في اللحظة التي يحل فيها الصراع مع الفلسطينيين، على حد قوله.

وأضاف أنه تجري مناقشة “إمكانية فتح مصالح إسرائيلية في السعودية، والسماح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في المجال الجوي للسعودية، الأمر الذي يقلص الرحلات الجوية لآسيا بثلاث ساعات”.

وكان مصدر سياسي إسرائيلي قد صرح، يوم أمس، أن السعودية طلبت من إسرائيل، في الأسابيع الأخيرة، أن تكون حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية تستند إلى حدود 1967، بموجب المبادرة العربية.

وكان مسؤول ضمن الوفد الإسرائيلي إلى اليونان، قد صرح، الأسبوع الماضي، أنه ستسجل قريبا تطورات في العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج.

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، قد كشفت، الخميس الماضي، النقاب عن اتصالات سرية تجري بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية والسعودية والأردن وإسرائيل، من أجل تدشين خط جوي بين مطار اللد “بن غوريون” في تل أبيب إلى السعودية مباشرة، بهدف نقل الحجاج من فلسطينيي الداخل عام 1948.

فيما نشرت صحفة “تايمز” اللندنية، السبت الماضي، ما مفاده أن إسرائيل والسعودية تجريان اتصالات بينهما لتطبيع العلاقات التجارية، وأن الرياض لا تستثني إمكانية فتح مكتب مصالح في إسرائيل.

آيزنكوت: تحسن العلاقات السرية والعلنية مع دول عربية

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، كشف في كلمته في مؤتمر هرتسليا، مساء أمس الثلاثاء، النقاب عن وجود تعاون بين إسرائيل وبين الدول العربية المعتدلة، إضافة إلى تحسن في العلاقات السرية والعلنية.

وفي حين اعتبر الحدود مع سورية هادئة منذ 44 عاما، أشار إلى أن الواقع الأمني في قطاع غزة معقد ومتفجر.

وأضاف أنه “يستطيع القول، بتواضع، أن الجيش الإسرائيلي يقدم المساعدة للجيش الأميركي والتحالف الدولي الذي ينشط في الشرق الأوسط. ويمكن رؤية هذا التعاون مع الدول العربية المعتدلة في الشرق الأوسط، والعلاقات التي تحسنت كثيرا في السنوات الأخيرة، بعضها معلن، وبعضها سري”.

شاهد أيضاً

أطفال غزة يعانون انعدام الأمن الغذائي

قالت منظمة حقوقية أوروبية إنّ “الأطفال في قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي ونقص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *