الخميس , يونيو 21 2018

ابن سلمان وابن زايد “صبية” أضاعوا القدس

وصف الكاتب البريطاني ديفيد هيرست بمقالة له في صحيفة “ميدل إيست آي” حكام الخليج الذين يدعمون ترامب بـ”الصبية المترفين الذين ديدنهم العبث فوق تلال الصحراء والتقاط صور السيلفي”.

وأضاف هيرست إن الدعم الغريب والطارئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي دفعه لاتخاذ قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لـ “إسرائيل” لم يأت من نتنياهو والمتدينين اليهود بل جاء من طرف عرب الخليج الذين توجد بصماتهم في كل انقلاب يجري بالمنطقة.

وأوضح أن ترامب لم يكن ليقدم على مثل هذا الإعلان لولا ضمانه لدعم حكام المنطقة والذين شكلوا محورا للطغاة في عصر الرئيس الأمريكي وبقيت طموحاتهم الجيوسياسية بحجم محافظ نقودهم ويعتقدون بأنهم يمتلكون النفوذ وقادرون على فرض إرادتهم ليس على حطام فلسطين بل على المنطقة بأسرها.

وشدد على أن هناك “عملية بناء لشبكة الدول الأمنية التي تتزين بمسحة ليبرالية غربية وترى حزب الليكود شريكا طبيعيا لها وكذلك كوشنير نديما مؤتمنا”.

ولفت إلى أن هذه التوجهات لدى بعض الخليجيين دفعت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان و”حاكمها الفعلي” للاعتقاد أن بإمكانه استدعاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس وإجباره على الامتثال إليه وتخييره بين القبول بشروط اللاقدس ولا لحق العودة أو إخلاء الساحة لشخص آخر قادر على فعل ذلك.

 

اقرأ أيضاً :

مجلة ألمانية: أمير مقامر معدوم الخبرة يقود السعودية للاضطراب

 

وقال هيرست إن ابن سلمان حاول تحلية الصفقة من خلال الإعراب عن استعداده لتقديم دفعة مالية مباشرة لعباس، ولكن هذا الأخير رفض ما عرضه عليه.

وأشار إلى أن تهديدات ابن سلمان جاءت متناسقة مع كتابات صدرت عن كتاب وصحفيين سعوديين مصرح لهم بالكتابة دعوا فيها إلى التطبيع مع إسرائيل والنأي بأنفسهم عن القضية الفلسطينية.

وأوضح هيرست أنه في بلد يمكن لتغريدة أن توردك المهالك وتجلب لك حكما بالسجن لمدة 3 أعوام لا يمكن اعتبار التغريدات مجرد تعبير تلقائي عن الرأي بل هي الموسيقى التصويرية التي رافقت إعلان ترامب عن القدس.

ورأى هيرست أن المحور الذي يقف وراء ترامب هو أولياء العهد والحكام الفعليون للسعودية والإمارات ومصر والبحرين وهم محمد بن سلمان ومحمد بن زايد وعبد الفتاح السيسي وجميعهم يعتمدون على ترامب وفق وصفه.

واعتبر الكاتب البريطاني أن هذه الفوضى التي تقف وراءها تلك المجموعة تمخض عنها مجموعة أخرى من حلفاء الولايات المتحدة الذين بدأوا يشعرون بعواقب هذه السياسات عليهم شخصيا وسعى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ومحمود عباس للتحذير مما كان ترامب يوشك أن يعلن عنه لأن الأمر يعنيهما مباشرة.

وأضاف أن تركيا انضمت للأردن حيث تمكن الرئيس رجب طيب أردوغان من ضمان دعم الأحزاب السياسية في بلاده لقرار تجميد العلاقات مع إسرائيل.

أما المجموعة الثالثة التي انبثقت عن تحرك ترامب فقال هيرست إنها كل من إيران والعراق وسوريا وحزب الله وهذه قدمت لها كهدية على طبق من ذهب ومنحها ترامب فرصة لترميم علاقتها التي تضررت بسبب الحرب في سوريا مع الجماعات والشعوب السنية.

وأشار إلى أن لسان حال إيران سيكون “نحن معكم حول موضوع القدس”، مشددا على أن إيران ستتلقف الدعوة بشغف.

ورأى أن المجموعة الرابعة ضمن الأزمة “هي التي لا يملك ترامب ولا ابن سلمان أو ابن زايد الوصول إليها وهم الفلسطينيون المعروف عنهم تاريخيا أنهم أقوى من يكونون عندما تبلغ عزلتهم أقصى مداها”.

وأشار إلى أن هذه القوة “تجلت في الانتفاضتين الأولى والثانية ثم تجلت عندما أجبروا نتنياهو على إزالة الحواجز التي نصبها على مداخل المدينة القديمة في القدس المحتلة”.

وتابع: “لا يوجد فلسطيني واحد سواء كان قومياً أو علمانياً أو إسلامياً أو مسيحياً يمكن أن يقبل بالتخلي عن القدس عاصمة لفلسطين وسوف نرى بالضبط ما الذي يعنيه ذلك في الأيام والأسابيع القادمة. هناك ما يقرب من ثلاثمائة ألف مقدسي يقيمون حالياً في داخل القدس التي أعلنها ترامب عاصمة لإسرائيل ولكنهم لا يملكون حق المواطنة فيها. لقد ألقى ترامب للتو بقنبلة في وسط هذه الجموع”.

ودعا هيرست إلى مراقبة رد فعل الفلسطينيين على “جدران المدينة القديمة آخر عقار بقي لهم في الذكرى الثلاثين للانتفاضة الأولى الجمعة المقبلة وهم يشعلون النار في إعلان إسرائيل وأمريكا”.

شاهد أيضاً

تركي الدخيل.. قبض الملايين لتحويل قناة العربية الى بوق لآل نهيان (وثائق)

الرياض – أسرار عربية تبين أن الصحفي السعودي المعروف ومدير عام قناة العربية التي تبث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *