الإثنين , يوليو 23 2018

السعودية تضغط على عباس لتحقيق أهدافها ضد ايران

نشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية تقريراً، كشفت فيه الكثير من التفاصيل، حول اللقاء الطارئ الذي تم الأربعاء، 20 ديسمبر/كانون الأول 2017، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن والسلطات السعودية.

أشارت الصحيفة في تقريرها إلى مقايضة بين السعودية مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، تتضمن الحصول على دعم الأميركيين في اليمن، ومواجهة إيران مقابل ضغط الرياض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتقديم تنازلات، أو على الأقل التهدئة في أزمّة القدس.

وأشارت الصحيفة إلى أن عباس التقى، الأربعاء 20 ديسمبر/كانون الأول، مع العاهل السعودي الملك سلمان في الرياض، سعياً للحصول على دعمٍ سعودي لجهوده، من أجل شحذ الرفض العربي والإسلامي والدولي لاعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وتحويله إلى دعمٍ مستمر للقضية الفلسطينية.

ضغط سعودي على عباس

لكنَّ المحللين الإسرائيليين يقولون إنَّ السعوديين، بالنظر إلى تحالفهم الوثيق مع الولايات المتحدة، يُرجَّح أن يضغطوا على عباس، لوقف حملته ضد خطوة ترامب، وبدلاً من ذلك إظهار انفتاحٍ على مناقشة الأفكار الأميركية الرامية لصنع السلام، التي يُتوقَّع أن تُطرَح قريباً.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إنَّ عباس ناقش مع العاهل السعودي “آخر التطورات والاتصالات التي يجريها لحماية القدس من المخاطر المحدقة بها”، إثر إعلان ترامب.

وأضافت أنَّ عباس “ثمَّن الإجماع الدولي الداعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، والرافض للإعلان الأميركي”، وأنَّه أشاد “بمواقف السعودية الثابتة تجاه القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا”.

فيما قالت وكالة الأنباء السعودية (واس)، إنَّ سلمان “جدَّد التأكيد على مواقف المملكة الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.

اختلاف في الرد

ويأتي اللقاء، الذي حضره أيضاً وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ووزير هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ، ومسؤولون آخرون، بعد اختلاف الجانبين في ردهما على إعلان ترامب بشأن القدس، في 6 ديسمبر/كانون الأول.

ففي أعقاب الإعلان مباشرةً، أدان الديوان الملكي السعودي الإعلان، باعتباره “غير مُبرَّر وغير مسؤول”. لكنَّ الرد أصبح بعد ذلك منخفضاً ولم يأتِ ذكر إعلان ترامب على الإطلاق في الرواية السعودية بشأن لقاء الأربعاء، ما ترك انطباعاً واضحاً بأنَّ السعوديين يرغبون في المُضي قُدُماً بجدول الأعمال، ومواصلة الولايات المتحدة العمل على خطة سلامٍ باتت الآن في مراحلها المتقدمة.

ابن سلمان واعلان ترامب

ولم يقل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الذي التقى وفداً من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بعد إعلان ترامب، سوى كلمة واحدة، هي أنَّه يشعر بخيبة أمل تجاه الإعلان، ثُمَّ تحدَّث حول كيف يمكن للرياض وواشنطن العمل معاً للحد من التداعيات وإعادة الأمل لجهود السلام، وذلك بحسب روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي للمعهد.

من جانبه، قال عباس مِراراً إنَّ الولايات المتحدة لم تعد مؤهلة للعب دور الوسيط، وأصبحت طرفاً في الصراع، بل ووصفها بأنَّها عدو للفلسطينيين منذ وقتٍ طويل، وذلك باتهامه لواشنطن بشدة بأنَّها “شريكٌ” في وعد بلفور البريطاني عام 1917.

ويقاطع الفلسطينيون زيارة جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، ويعتزمون فعل الشيء نفسه مع نائب الرئيس مايك بنس، حين يأتي في يناير/كانون الثاني المقبل 2018.

تهدئة النيران

وفي رأي غابرييل بن دور، الباحث في شؤون الشرق الأوسط بجامعة حيفا، “يرغب السعوديون في تهدئة النيران من قبل عباس، والتوقُّف عن إثارة الجميع ضد الولايات المتحدة، والإعلان الأخير حول القدس”.

وقال بن دور: “يريد السعوديون السلام والهدوء، ويريدون من الولايات المتحدة لعب دورٍ بارز في الشرق الأوسط، ويريدون إضعاف المتطرِّفين في المنطقة، وآخر ما يهتمون به هو ذلك النوع من الإثارة الذي انخرط فيه عباس، وسيكون (عباس) تحت ضغطٍ من السعودية، والكويت، والإمارات، ذلك واضحٌ للغاية”.

وأضاف بن دور أنَّ القدس والتضامن الإسلامي أمران مهمان للرياض، لكنَّ أولويتها القصوى هي مواجهة إيران.

شاهد أيضاً

انتحار شخص داخل الحرم المكي (فيديو)

أعلنت السلطات السعودية انتحار آسيوي مساء الجمعة 08-06-2018 في الحرم المكي. وقالت إمارة مكة على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *