الثلاثاء , نوفمبر 20 2018

واشنطن بوست: مقاتلو القاعدة انضموا لميليشيات الامارات في اليمن

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في تقرير حول الوضع في اليمن أن مقاتلين سابقين في صفوف تنظيم “القاعدة” انضموا مؤخراً الى الميليشيات اليمنية التي تمولها دولة الامارات، حيث يقاتلون في صفوفها مقابل رواتب مالية مجزية.

وقالت الصحيفة: “ذكرت الأمم المتحدة أن اليمن أصبح أسوأ أزمة انسانية فى العالم. وسمحت الحرب الأهلية المثيرة للانقسام والعنف بعودة الجماعات الجهادية المسلحة مثل القاعدة وداعش في شبه الجزيرة العربية، وخاصة منذ الفراغ الأمني والحكومي بعد تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في عام 2015”.

ورأت الصحيفة، أن مزاعم أبوظبي و واشنطن بتحقيق الانتصارات الرئيسية ضد تنظيم القاعدة ، وداعش، يبدو أشد غموضاً مما يبدو عليه الأمر، فالحيثيات المتعلقة بحملة مكافحة الإرهاب، وبالآثار الأوسع للحرب المتواصلة في اليمن، أفضت إلى تمكين وتعزيز قوة تنظيم القاعدة، والجماعات المسلحة الأخرى.

وذكر التقرير عددا من العوامل التي توفر المناخ لنمو هذه الجماعات المتشددة، منها: تطلعات الجنوبيين للانفصال، ومدى قدرة التحالف على السيطرة على وكلائه على الأرض، والتحولات الحاصلة في مراكز القوى ضمن الحكومة المعترف بها دولياً.

ونوه التقرير الى استفادة تنظيم القاعدة في اليمن من الحرب الدائرة من خلال استيلائه على معدات عسكرية تعود للجيش اليمني، وإقدام مقاتليه على سرقة البنك المركزي، حتى نجح في أبريل من العام نفسه، في تأسيس “دولة أمر واقع”، شرق اليمن، قبل أن يضطر للانسحاب منها في العام 2016، إثر هجوم نفذته قوات إماراتية، بدعم أمريكي.

وأشار التقرير الأمريكي الى أن “المفارقة، أن تنظيم القاعدة إستفاد من الحصار البحري السعودي للسواحل اليمنية، كونه منحه، احتكاراً فعلياً على حركة الواردات، در عليه نحو مليوني دولار يومياً”.

وقال التقرير: إن الأمور لا تسير على ما يرام، فعناصر تنظيم “القاعدة” و”داعش”، استنزفتهم الحملة العسكرية الإماراتية، سواء عبر قتلهم أوعبر احتجازهم في سجون سرية.

ولكن التقرير كشف، بات بعض المتعاونين السابقين مع تنظيم القاعدة، يفضلون القتال إلى جانب الميليشيات، المدعومة إماراتياً، لقاء راتب. ولذلك، فإن البيانات الصادرة عن القاعدة أخذت تتوعد المنخرطين في صفوف الميليشيات المدعومة من أبوظبي.
وأكد التقرير، أن مسؤولين حكوميين، وقادة القاعدة، لديهم صلات وثيقة بشبكات الجريمة المنظمة العاملة في مناطق شرق اليمن، التي تتربح من تجارة التهريب، المنتعشة جراء ازدهار اقتصاد الحرب.

وحذر التقرير من المخاطر الجدية الكامنة خلف الحملة العسكرية التي تتولاها الإمارات، مشيرة إلى محاولة تنظيم القاعدة تأليب القاعدة الشعبية في اليمن، على الأجندة الإماراتية في اليمن، وأهدافها بعيدة المدى، لا سيما تلك المتعلقة بملف الاغتيالات، وانتهاكات حقوق الإنسان في السجون السرية، والسيطرة على الموانىء اليمنية.

شاهد أيضاً

فضيحة جديدة: آل سعود حاولوا استدراج معارض سوري وتسليمه للأسد

اسطنبول – أسرار عربية: بدأت ملامح فضيحة جديدة تتكشف في تركيا، حيث تبين بأن محاولات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *