الأربعاء , نوفمبر 14 2018

هكذا تحولت سفارات السعودية الى سجون وأقبية تعذيب

الرياض – أسرار عربية – متابعات

كشف تقرير موسع بثتهوكالة الصحافة الفرنسية يوم الاثنين 22-10-2018 عن تحول العديد من السفارات والقنصليات السعودية الى سجون وأقبية تعذيب وتحقيق وانتزاع اعترافات، بعد أن حاول فريق الاغتيالات الذي يديره محمد بن سلمان استدراج الكثير من المعارضين السعوديين اليها.

وقال التقرير إن مقتل الصحافي جمال خاشقجي أثار المخاوف في أوساط المعارضين السعوديين بالخارج، كما كشف التقرير عن أن بعضهم تعرض لمحاولات من السلطات السعودية لاستقدامهم إلى سفارات بلادهم بهدف الضغط عليهم للعودة إلى المملكة.

وروى معارضون سعوديون في ثلاث دول مختلفة ما بدا محاولات من مسؤولين للإيقاع بهم لدخول ممثليات دبلوماسية تابعة لبلادهم، مشيرين إلى أن ذلك كان يمكن أن يعرضهم لمصير مماثل لخاشقجي.

وقال المعارض السعودي عمر عبد العزيز (27 عاما) المقيم في كندا، إن مسؤولين سعوديين تحدثوا معه في وقت سابق هذا العام وحاولوا استدراجه لزيارة سفارة بلاده للحصول على جواز سفر جديد.

وأضاف عبد العزيز الذي أثار غضب السلطات عبر برنامج على موقع “يوتيوب” يسخر فيه من القيادة السعودية، في تغريدة على موقع “تويتر”، تعليقا على ما حصل مع خاشقجي: “فعلوا الأمر نفسه معي ولما رفضت، اعتقلوا إخوتي وأصدقائي”.

وروى في مقطع فيديو نشره على “يوتيوب” أن المسؤولين كانوا يقنعونه بالقول إن الأمر لن يستغرق أكثر من ساعة، ولما رفض خوفا من التعرض لكمين، قال إن السلطات أوقفت في السعودية، عددا من أصدقائه وأشقائه.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” التي كان خاشقجي يكتب فيها أنها حصلت على تسجيلات مدتها ساعات سجلها عبد العزيز بشكل سري خلال محادثاته مع المسؤولين السعوديين الذين قصدوه في كندا.

وروى عبد الله العودة، وهو باحث في جامعة جورج تاون، لوكالة فرانس برس أنه قصد العام الماضي سفارة بلاده في واشنطن لتجديد جواز سفره، فطلب منه العودة الى المملكة لإتمام الإجراءات هناك.

وعبد الله هو نجل الداعية السعودي المعروف الشيخ سلمان العودة، أحد رجال الدين الذين أوقفوا العام الماضي ضمن حملة اعتقالات قالت السلطات إنها موجهة ضد أشخاص يعملون “لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها”.

وقال العودة: “عرضوا علي تصريحا مؤقتا يسمح لي بالعودة إلى السعودية، لكنني عرفت أنه فخ، وغادرتُ السفارة مع جواز سفري المنتهية صلاحيته”.

وتقول “فرانس برس” إن هذه الشهادات توحي بوجود جهود سعودية متزايدة لإعادة منتقدي الحكومة السعودية إلى المملكة، وذلك منذ تولي ولي العهد محمد بن سلمان منصبه العام الماضي.

ولم ترد وزارة الإعلام السعودية على طلب بالتعليق على الموضوع، ولكن مصادر مقربة من النظام ألمحت إلى وجود برنامج واسع لإعادة المعارضين قسرا إلى المملكة.

وروت الناشطة السعودية منال الشريف التي تقيم في أستراليا أنها تعرضت لمحاولة مشابهة في أيلول/ سبتمبر 2017، عندما حاول سعود القحطاني الذي كان يشغل منصب المستشار في الديوان الملكي برتبة وزير استدراجها إلى السفارة السعودية.

ونشرت الشريف على حسابها على موقع “تويتر” صورا لمحادثاتها الخاصة مع القحطاني، وكتبت: “لولا لطف الله لكنتُ من المغدور بهم”.

وتضاعف عدد السعوديين الطالبين للجوء السياسي منذ تولي الأمير محمد بن سلمان منصبه، وكان هناك 575 ملف طلب لجوء في عام 2015، ارتفع الى 1256 في عام 2017، بموجب أرقام صادرة عن الأمم المتحدة.

وبات معارضون يتخوفون من زيارة الممثليات الدبلوماسية التابعة لبلادهم خارج المملكة، وقالت الناشطة أماني الأحمدي (27 عاما) التي تقيم في سياتل إن “قصة جمال خاشقجي المرعبة تسببت بحالة من الصدمة لدى الكثير من الناشطين”.

وتابعت أن كثيرين منهم “لا يتحدثون علنا خوفا من إيذاء عائلاتهم في الوطن، أو خسارة منحهم الدراسية، أو الأسوأ تعرضهم للخطف أو الاعتقال”.

كما يتخوف كثيرون من هجمات إلكترونية تقوم بها حسابات وهمية مؤيدة للنظام فتلاحق المنتقدين، وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن البرنامج من صنع القحطاني.

وقال عبد الله العودة “كان منفذو هذا الفعل المروع ضد خاشقجي يوجهون رسالة مفادها أن أي شخص يعبر عن أدنى خلاف مع الحكام سيتم استهدافه”، وتابع “هل نجح هذا العمل المتهور في إسكات الأصوات المعارضة؟”، مجيبا “صوت جمال أعلى من أي وقت مضى”.

شاهد أيضاً

فضيحة جديدة: آل سعود حاولوا استدراج معارض سوري وتسليمه للأسد

اسطنبول – أسرار عربية: بدأت ملامح فضيحة جديدة تتكشف في تركيا، حيث تبين بأن محاولات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *