الثلاثاء , مايو 17 2022

سلطنة عُمان تصعد خليجياً وتستقطب الحلفاء.. والسعودية تنعزل

Oman_Qaboos

أسرار عربية – خاص وحصري:

تستحوذ سلطنة عمان على أهمية متزايدة في منطقة الخليج، في الوقت الذي تفقد فيه المملكة العربية السعودية دورها الخليجي وأهميتها تدريجياً، في تبدل واضح للأدوار بالمنطقة، حيث بدا الأمر واضحاً جلياً عندما اضطرت الرياض الى حذف ملف “الاتحاد الخليجي” من جدول أعمال قمة الكويت قبل أسابيع استجابة لمعارضة مسقط لهذا الملف.

لكن اللافت في الدور الصاعد للسلطنة خليجياً هو ان الامارات بدأت بالسعي قدماً نحو تحسين علاقاتها مع عُمان، وكذلك مع ايران، وذلك بعد أن كانت العلاقات الاماراتية العمانية في حالة توتر شديد طوال الشهور الماضية، وتحديداً منذ ضبطت أجهزة الأمن العُمانية خلية تجسس تعمل لحساب ابوظبي، وتم اعتقال افرادها من الاماراتيين، قبل أن يذهب محمد بن زايد على عجل لانقاذ الموقف وتهدئة النفوس في مسقط.

(لمزيد من المعلومات عن خلية التجسس الاماراتية في عُمان اضغط هنــــا)

(لمزيد من المعلومات حول العلاقات المتوترة بين الامارات وسلطنة عُمان اضغط هنـــا)

وفي اطار محاولة الامارات تحسين علاقاتها مع سلطنة عُمان مؤخراً قام الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي بزيارة مفاجئة الى مسقط يوم الرابع والعشرين من كانون ثاني/ ديسمبر 2013، وهي الزيارة التي التقى خلالها السلطان قابوس بن سعيد، وبحث خلالها العديد من الملفات الاقليمية التي يبدو أن الطرفين اتفقا بشأنها.

وتأتي زيارة الشيخ محمد بن زايد لسلطنة عُمان بعد أقل من شهر واحد على الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد الى ايران، وهي الزيارة التي تمت تحديداً في يوم الخميس 28-11-2013، وجاءت تلك الزيارة في إطار تقارب اماراتي مع ايران تبع ابرام الاتفاق الغربي مع طهران والتقارب الامريكي مع الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني.

وبعد توقيع الاتفاق الايراني الغربي في جنيف بأيام تبين بأن الاتفاق ليس سوى نتاج لمباحثات سرية تمت طوال الشهور الماضية في العاصمة العُمانية مسقط بين الجانبين، وهي المباحثات التي أغضبت السعودية بسبب انها تمت دون علم الرياض ودون استشارتها.

وقال مصدر مطلع في أبوظبي لموقع “أسرار عربية” إن دوائر صنع القرار في الامارات بدأت تشعر بأن موازين القوى في المنطقة تتغير، وان الرهان على السعودية يعني الرهان على حصان خاسر، خاصة بعد أن فشلت المملكة، وفشل مدير مخابراتها الامير بندر بن سلطان في إقناع الأمريكيين بأن يضربوا ايران، ثم فشلت المملكة في إقناعهم بضرب سوريا، ثم فشل الأمير بندر في إقناع الاسرائيليين أيضاً في القيام بهذه المهمة، وهو ما أدى الى تراجع كبير للمملكة.

كما أن الشعور العام لدى أبوظبي أيضاً أن السعودية بدأت تفقد أيضاً خيوط المعركة في سوريا، رغم أنها تهيمن على الائتلاف، الا أنها لا وجود لها على الأرض، ولم تعد قادرة لا على اسقاط الأسد، ولا على كسب ولاء المعارضة المسلحة على الارض.

ويقول المصدر إن فكرة “الاتحاد الخليجي” التي طرحتها السعودية كانت محاولة جديدة من الرياض لاعادة الامساك بأوراق اللعبة في المنطقة، وإعادة السيطرة على دول الخليج التي بدأت تفلت واحدة تلو الأخرى، حيث لدى دولة قطر سياسة مستقلة عن السعودية، بل متعارضة معها، ولدى عُمان مؤخراً سياستها المستقلة والمتقاربة مع ايران والمتعارضة مع السعودية، وتدريجياً تفقد السعودية أهم حلفائها في المنطقة وهو الامارات التي لم يعد يجمعها مع المملكة سوى دعم الانقلاب العسكري في مصر.

شاهد أيضاً

سيدة سودانية تناشد العالم إنقاذها من سجون الامارات (فيديو)

أبوظبي – أسرار عربية: أطلقت سيدة سودانية معتقلة في سجون الامارات صرخة استغاثة ومناشدة تسربت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *