الأربعاء , يوليو 6 2022

القصة الكاملة للقاء سري قررت السعودية والامارات بعده الاطاحة بالاسلاميين

Abdullah_and_Bin_Zaied

أبوظبي – أسرار عربية – خاص وحصري:

كشف ضابط إماراتي رفيع المستوى تمكن موقع “أسرار عربية” من فتح قناة اتصال معه مؤخراً عن تفاصيل ما قال إنه “اللقاء السري الذي قررت فيه كل من أبوظبي والرياض الاطاحة بالاسلاميين من الحكم أينما كانوا في العالم العربي”، حيث يتحدث الضابط الاماراتي عن حقائق مرعبة لم تنشر من قبل، وتتضمن تفاصيل دقيقة تؤكد اطلاع الرجل على ما يجري حوله.

وبحسب التفاصيل الذي كشفها الضابط لــ”أسرار عربية” فان منتدى دافوس الشهير انعقد كالعادة في شهر يناير من العام 2012 بحضور وفود من مختلف دول العالم، بما فيها الامارات والسعودية، لكن ذلك المؤتمر كان الأول بعد ثورات الربيع العربي، حيث انعقد على هامشه لقاء سري بالغ الأهمية حضرته شخصيات بالغة الأهمية أيضاً.

اللقاء -بحسب الضابط- تم على مائدة عشاء ودية جداً، دعا اليها الأمير السعودي تركي الفيصل، وكان على رأس الحضور وزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، أما المدعوون لتناول طعام العشاء فكان الشيخ راشد الغنوشي على رأسهم وهو رئيس حركة النهضة الذي كان حينها قد عاد لتوه من منفاه في بريطانيا الى بلده تونس، ومعه كان رئيس الوزراء المغربي عبد الاله بن كيران حاضراً هو الآخر، أما عن الجانب المصري فلم يكن ثمة أحد حاضراً العشاء لأن الاخوان ببساطة لم يكونوا قد وصلوا الحكم أصلاً، اذ ان اللقاء عُقد قبل ستة شهور من الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس محمد مرسي.

أما مضمون اللقاء فكان الأهم، بحسب ما علم موقع “أسرار عربية” من مصدره الذي لا يزال جالساً حتى الان في أبوظبي، حيث سادت المجاملات والأحاديث الودية مائدة العشاء، حتى بدأ الأمير تركي الفيصل حديثه مخاطباً الشيخ راشد الغنوشي، حيث قال للغنوشي صراحة: “أنتم الاسلاميون وصلتم الى الحكم لكنكم لن تستمروا فيه ما لم تحصلوا على دعمنا السياسي والمالي، وهذا الدعم السياسي والمالي لا يمكن أن تحصلوا عليه الا بثلاثة شروط”.

أما الشروط الثلاثة التي رماها الفيصل أمام الغنوشي على طاولة العشاء فكانت كما يلي: أولاً: الابتعاد عن ايران والتعامل معها كعدو، ثانياً: أن لا تصدروا ثوراتكم للآخرين ولا تتدخلوا في شؤون الخليج الداخلية، أما ثالثاً، وهي الأهم، فعليكم أن تنسوا الديمقراطية في بلدانكم لأنها لا تتناسب مع مجتمعاتنا العربية وتسبب لنا الكثير من المتاعب والمشاكل.

دار الكثير من الحديث بين الجالسين في ذلك اللقاء السري، أو العشاء السري، حيث أكد الشيخ عبد الله بن زايد على كلام صديقه تركي الفيصل، وعلى الشروط الثلاثة، أما الغنوشي فرد على الشروط الثلاثة بقوله: أما ايران فموقفنا تجاهها يعتمد على مواقفها تجاهنا، ونحن الآن على خلاف معها بسبب ما يحدث في سوريا، أما الشرط الثاني فنحن ملتزمون بعدم التدخل بالشأن الخليجي، ولسنا معنيين بتصدير ثوراتنا الى الآخرين.

لكن الغنوشي أضاف: “أما موضوع الديمقراطية فهذا ما لا نستطيع موافقتكم عليه، لأننا وصلنا الحكم بالديمقراطية وتعاهدنا مع شعوبنا عليها، ونحن ملتزمون بها التزاماً لا يمكن أن نساوم عليه أحداً”. 

وبحسب المعلومات فقد كان ذلك اللقاء بمثابة “جس النبض أو بالون الاختبار” للتيار الاسلامي من أجل تحديد الموقف منه.

ويقول الضابط الاماراتي إن نتائج الاجتماع المشار اليه كان مثار بحث واسع في أبوظبي بين الشيخ عبد الله بن زايد الذي كان حاضراً، وبين الشيخ محمد بن زايد الذي يمثل الحاكم الفعلي للبلاد والآمر الناهي فيها، مؤكداً أن الرأي استقر في النهاية -بعد التشاور مع السعوديين أيضاً- على أن السماح بوصول التيار الاسلامي الى الحكم في دول الربيع العربي أمر يمثل خطراً على استمرار العائلات الحاكمة في منطقة الخليج.

 

شاهد أيضاً

سيدة سودانية تناشد العالم إنقاذها من سجون الامارات (فيديو)

أبوظبي – أسرار عربية: أطلقت سيدة سودانية معتقلة في سجون الامارات صرخة استغاثة ومناشدة تسربت …

2 تعليقان

  1. هذا كلام فيه مبالغة لدور السعوديه و الامارات في التخطيط الاستراتيجي
    السعوديه و الامارات و الكويت تتصرف بإسلوب بدائي همجي ضد كل من تشعر انه خطر عليها
    و الديموقراطيه هي خطر على هذه الاسر الحاكمه الفاسده و الحريه تقوي الشعوب ضدها.
    إنما موقفها من إيران و حربها ضد ثورات الشعوب العربيه فهو بتخطيط إسرائيلي و تنفيذ خليجي
    آل سعود نهبوا ثروات شعب الحرمين و قمعوا الحريات و همشوا الشعب إعتقادا منهم ان هذا لمصلحتهم
    الآن سيواجه آل سعود حركات تمرد وعنف ضد حكمهم الفاسد

  2. الانظمة القمعية في اغلب دول الخليج لن تتورع في فعل اي شيء فهي تتخذ من الدين مطية لاغراض سياسية. و للاسف هؤلاء الحكام الضلمة و الجهلة لم و لن يستوعبوا الدروس و كان الكراسي دائمة و سياتي اليوم الذي يكونون فيه في مزبلة التاريخ.

اترك رداً على د . فيصل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *